رفيق العجم

746

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يرد على القلب بتوجيه إشارة إلى عتاب وتأديب ، وقيل : أخذ وارد الوقت . ( عر ، تع ، 14 ، 8 ) - الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت مّا . ( عر ، رو ، 22 ، 12 ) - ما القبض قلنا حال الخوف في الوقت ووارد يرد على القلب توجبه إشارة إلى عتاب وتأديب وقيل أخذ وارد الوقت ، وهاتان الحالتان قد توجدان لأهل المكان . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 18 ) - القبض إنه عبارة عن حال الخوف في الوقت فإن الأسف في الماضي والخوف والحذر في المستقبل والقبض للمعنى الحاصل في الوقت وبعضهم نزع في القبض إلى نتائجه فقال القبض وارد يرد على القلب يوجب إشارة إلى عتاب أو زجر باستحقاق تأديب ، وقال بعضهم القبض حال ينتجه الخوف وقد يكون الخوف مشعورا به وقد لا يكون فاعلموا أيدكم اللّه أن القبض في الجناب الإلهيّ الذي عنه صدر القبض في الكون هو ما اتّصف به الحق سبحانه من صفات المخلوقين . ( عر ، فتح 2 ، 509 ، 28 ) - القبض : ويشار به إلى مقام الضنائن ورقته الأولى فرقة قبضوا قبض الترقي ، فضنّ بهم عن أعين العالمين . والثانية : فرقة قبضوا فستروا ، في لباس التلبيس ، وأخفوا عن عيون العالم . والثالثة : فرقة قبضهم الحق منهم إليه ، فصافاهم مصافاة سرّ ، فضنّ بهم عليهم . ( خط ، روض ، 494 ، 11 ) - الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 7 ) - أسباب القبض ثلاثة : ذنب أحدثته أو دنيا ذهبت عنك أو نقصت لك أو ظالم يؤذيك في مالك أو نفسك أو عرضك أو عيالك أو جاهك أو دينك أو غير ذلك . فإن ورد شيء من هذه الأسباب فالعبودية أن ترجع إلى الشرع أما في الذنب فبالتوبة والإنابة وطلب الإقالة ، وأما فيما ذهب عنك أو نقص لك فبالتسليم والرضا والاحتساب ، وأما فيما يؤذيك به ظالم فبالصبر والسكون والثبات ، فاحذر أن تظلم نفسك فتنتصر لها فتفدي الحق في حق الظالم فيجتمع عليك ظلمان ظلم غيرك لك وظلمك لنفسك ، فإن فعلت ما ألزمت به من الصبر والاحتمال أثابك سعة الصدر حتى تعفو وتصفح وربما أثابك من نور الرضا ما ترحم به من ظلمك فتدعو له فتجاب دعوتك فتلك درجة الصديقين والرحماء ، وتوكّل على اللّه . وأما إذا ورد عليك القبض ولم تعلم له سببا فالوقت وقتان ليل ونهار ، فالقبض أشبه شيء بالليل والبسط أشبه شيء بالنهار . فإذا ورد عليك القبض بغير سبب فالواجب عليك السكون وهو عن ثلاثة أشياء عن الأقوال والحركات والإرادات ، فإذا فعلت ففي قريب يذهب عنك الليل بطلوع نهارك أو يبدو لك نجم تهتدي به أو قمر تستضيء به أو شمس تبصر بها . والنجوم نجوم العلم والقمر قمر التوحيد والشمس شمس المعرفة وإن تحرّكت في ظلم ليلك فقل سلمنا